الشيخ محمد تقي التستري

413

قاموس الرجال

قد عرفت أنّ القهبائي لم يتفطّن لتحريف عنوان الكشّي ، فقرّره ونقل الأخبار الثلاثة الأُولى ممّا نقلنا زائدة على خبره ذاك ، مدّعياً أنّ نقلها في " ليث " من اشتباهات الشيخ في انتخابه من الكشّي ، واستدلّ على عدم إرادة " ليث " لبعضها أوّلا ، وعلى إرادة " عبد الله " بها ثانياً . وادّعاؤه الأُولى وإن كانت صحيحة ، إلاّ أنّه استدلّ بأدلّة باطلة ، كقوله في الخبر الثالث : إنّ الكشّي نقل الخبر في عنوان أبي بصير مع علباء الأسدي ، فلابدّ أنّ أبا بصير فيه أيضاً الأسدي ، وأنّ أحمد بن الفضل بن عبد الله بن محمّد الأسدي ، ذكر الخبر في شرافة جدّه ، وأنّ الخبر تضمّن كون أبي بصير ضريراً وليث كان أكمه . فأيّ دلالة في ما ذكر ؟ فلا مانع من حضور ليث المرادي عند علباء الأسدي في احتضاره ، ولا مانع من كون " أحمد " الّذي ذكر لو فرض تحقّقه غير ابن ابن " أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي " لو فرض تحقّقه ، مع أنّهما غير محقّقين . أمّا الثاني فقد عرفت أنّه محرّف " أبي بصير وعلباء الأسدي " والمراد بأبي بصير فيه " يحيى " . وأمّا الأوّل فهو محرّف " أحمد بن الفضل الخزاعي " بقرينة كون راويه " أحمد ابن منصور الخزاعي " كما يشهد له وقوع السند بعينه في عنوان الكشّي لفيض بن المختار ولنفرين آخرين معه ، وعنوانه لسلمان الفارسي . مع أنّ الّذي في أصل الكشّي " عن أحمد بن الفضل " و " عبد الله بن محمّد الأسدي " لا " أحمد بن الفضل بن عبد الله بن محمّد الأسدي " كما نقل ، والمراد بعبد الله بن محمّد الأسدي هو " الحجّال " ولا يرد عليه شئ ، فإنّ الحجّال كأحمد ابن الفضل يروي عن ابن أبي عمير . كما لا تضادّ بين " الضرير " و " الأكمه " فإنّهما عامّ وخاصّ ، مع أنّ كون " ليث " أكمه غير معلوم كما يأتي . وادّعاؤه الثانية باطلة بعد عدم وجود " عبد الله بن محمّد " ذكر ، مع أنّه لو فرض وجوده فاستدلاله على إرادته بالخبر الثالث بأنّ الراوي شعيب وشعيب في طبقة يحيى - لأنّ راوي يحيى " عليّ بن أبي حمزة " روى عن شعيب أيضاً كما في